*الـنـاشـطـة مـايـا خـوري فـي مـنـشـور عـلـى مـنـصـة "X"*
أيها الرجل الذي دُعيت لتكون خادماً للإنجيل وشاهداً للحق، لماذا اخترت أن تضع نفسك في خدمة السياسة والمؤامرات؟
السيد المسيح دعاك لا لتخدم مصالح هذا العالم، بل لتشهد لكلمته وتنادي بالحق.
**هو نفسه قال:** «مملكتي ليست من هذا العالم» (يوحنا 18:36).
فكيف تجعل من المنبر منصة للسلطة، ومن رسالتك جسراً للسياسة، وكيف تضع صوتك في خدمة مؤامرات ضد شعبك الذي اؤتمنت على رعايته؟
**المسيح قال:** «أنا هو الراعي الصالح، والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف» (يوحنا 10:11).
الراعي الصالح يحمي شعبه ويقف الى جانبهم في وجه الخطر حتى لو دفع حياته ثمناً.
أما الأجير فيرى الذئب مقبلاً فيهرب ويترك الخراف للذئاب.
حين تصمت على الظلم أو تشارك فيه، فأنت لست راعياً صالحاً ولا تتشبه بالمسيح، بل أجيراً يبيع أمانته من أجل مكسب زائل.
**لقد حذّرنا يسوع من المنافقين حين قال:** «ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون!
لأنكم تشبهون قبوراً مبيضة، تظهر من خارج جميلة، وهي من داخل مملوءة عظام أموات وكل نجاسة» (متى 23:27).
قد تُظهر القداسة بكلماتك وأناقتك ووقارك، لكن إن كان قلبك بعيداً عن الحق، وإن كانت يدك متلطخة بمؤامرات على الأبرياء...
فتكون شبيه هؤلاء الذين فضحهم السيد المسيح عندما قال: «احترزوا من الأنبياء الكذبة… من ثمارهم تعرفونهم» (متى 7:15-16).
فنحن لا ننظر إلى ألقابك ولا إلى مكانتك، بل إلى ثمارك.
أين ثمرة المحبة؟ أين ثمرة التضحية؟ أين ثمرة الصدق؟
إن كانت ثمارك هي الرياء والتآمر وخدمة مصالح الطغاة، فاعلم أنك تسير عكس طريق المسيح، لأن «ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس» (أعمال 5:29).
الشعب قد يُخدَع، لكن الله لا يُخدَع، والحق لا يموت وصوتك يفقد قوته متى صار خادماً للسياسة بدل أن يكون شاهداً للحق
وإن اخترت أن تساوم على رسالتك، فستبقى كلمات المسيح تواجهك إلى الأبد: «تعرفون الحق والحق يحرركم» (يوحنا 8:32).
إما أن تكون راعياً صالحاً، وإما أن تكون أجيراً يفضحه كلام #يسوع_المسيح: «ويل لكم».


